ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الجمعة، 29 أبريل، 2011

بيان للمسلمين والشباب حول التطورات الأخيرة في العالم الإسلامي والعربي



بسم الله الرحمن الرحيم

بيان للمسلمين والشباب
حول التطورات الأخيرة في العالم الإسلامي والعربي

الشيخ علي عية
أيها المسلمون: هيا جميعا نتصدى لهذه الهجمة العدائية التي تستهدف شبابنا الذي هو قوام مجتمعنا، استهدفوه في دينه وعقيدته وقيمه ومبادئه وفطرته بالفكر التكفيري الضالّ، ونشر أفكار آراء الخوارج الذين ذمهم الكتاب وذمتهم السنة.
أيها المسلمون: هيا نتصدى لهذه الهجمة العدائية الشرسة التي تدعو إلى استباحة شعوبنا وأوطاننا ودماءنا وأموالنا وأعراضنا ومقدساتنا وعقيدتنا، وتدعونا إلى العصيان وقطع أرحامنا ومخالفة علماءنا، كما فعلوا فينا في الأندلس وفي فلسطين والعراق وأفغانستان ... واليوم يحاولون إعادة الكرة في ليبيا وسوريا واليمن ....
هذا كله للأسف يجري وراء تحقيق الديمقراطية المصطنعة من طرف الغرب التي لا أصل لها في الدين الإسلامي والتي معناها "أن الشعب هو من يُشرّع" ولا مُشرّع إلا الله سبحانه وتعالى.
يا معشر الشباب: إنكم والله لمستهدفون من الأعداء والعملاء والخونة وأعداء الدين، احذروا هذه الفتن الضالة، وفكروا جيدا؛ فإن اِلتبس عليكم الأمر فاسألوا أهل الذكر والفتوى من كبار العلماء وأئمة الهدى، واستنصحوا والديكم وأوليائكم، ولا تغتروا بمن يوجهونكم إلى دماركم وسفك دماءكم وانتهاك أعراضكم وإفساد أخلاقكم والتشكيك في وطنيتكم ووطنكم وتأليب قلوبكم على بعضكم، واعلموا أننا في زمن الفتن وعلينا أن نحذر منها.
وعلينا أن ندرك جميعا، مسئولون ورعاة ورعية وعلماء ومفكرون وساسة واقتصاديون ورجال أعمال ...، بأن المحافظة على "الثروة الشبانية" من أولى أولوياتنا. وهذا هو واجبنا، حتى لا يقعوا في الطقطقات والزلات والهفوات والموبقات ...، هيا نحميهم من مهاجمة الذئاب ومن المتربصين بنا الدوائر، هذا خير لنا من فتن عمياء يشعلها الظلم والكبت والتهميش والحرمان ...، ولا يستطيع أحد إطفاءها!
إنني أنصح شبابنا، عندما يريدون التعبير عن مطالبهم، والتي هي حق مضمون لهم، أن يعملوا على تجنّب العنف وإحداث الفوضى وعدم اللجوء إلى تخريب المنشآت الاقتصادية ...، فهذه الأعمال تعود علينا بالضرر وتفقدنا الوجه الحضاري وتوقعنا في مخالفة الكتاب والسنة.
كما أدعو أولياء الأمر والحكام والرؤساء وكل من له مسؤولية، أن يفتحوا أبوابهم وصدورهم للشباب وللعلماء والحكماء والعقلاء والشرفاء لتلبية احتياجاتهم التي تعود علينا بالمنفعة العامة.
أما موقفنا تجاه إخواننا في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا، فأقول كما يقول كل جزائري: إننا بمبادئنا وقيمنا، التي لا نفتر منها، سنبقى نتضامن ونشد أزرنا على أبناء أمة الإسلام من الخليج إلى المحيط، ونقف إلى جانب أوطانهم ومقدساتهم، ونفرح لأفراحهم ونحزن لمآسيهم. وإذا كان الشاعر حافظ إبراهيم المصري قد قال في إحدى المصائب التي حلّت بمصر:
إذا ألمت بوادي النيل نازلة * باتت لها راسيات الشام تضطرب
فنقول اليوم أمام ما حل بإخواننا في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا لهذه النازلة التي حلت بهم أو في أي وطن مسلم عربي أو شعب مسلم شقيق:
وإذا ألمّت بالعروبة محنة * ثارت له أرض الجزائر تصعق
لا شك إخواني أن هذه الحوادث التي نراها اليوم منذرة بشرّ كبير، وأن الله حرّم الاعتداء على الدماء المعصومة والأموال المحرّمة والظلم على النفس وعلى المجتمع ....
فليحذر كل مسلم أن يكون مطية لأعداء الإسلام وآلة منفذة لمخططاتهم كما شاءوا على من شاءوا! ولنحذر جميعا لكي لا نكون عونا للمعتدين والفاسقين أو بوقا لدعاة الشر والفتن.
أيها المسلمون: إن الله لا يغير المصائب والمحن التي أصابت الأمة إلا إذا غيّر الناس ما بأنفسهم.
أيها المسلمون: إذا حلّت المحن وتراكمت البلايا وهبت أعاصير الفتن ... فلا تُرفع إلا إذا غيّر الناس ما بأنفسهم ونصروا الله وعظموا دينه ورجعوا إليه بصدق، فحينها يأتي نصر الله وهو سبحانه الذي وعد بذلك في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّـهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [سورة محمد صلى الله عليه وسلم: 7]. فلا ولن ينصرنا الله تعالى إلا إذا نصرناه وذلك بعبادتنا الخالصة له.

الشيخ علي عية*
الجمعة 25 جمادى الأولى 1432
29 أفريل 2011

-------------------------------------------- 
* شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن والذكر
ومؤسس ومشرف على دار القرآن في العاصمة للذكور
ودار القرآن في ورقلة للذكور وأخرى للإناث وأخرى في الوادي
وعضو المجلس العلمي وأمين مجلس اقرأ وخطيب جمعة
aliaya1954@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+