ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الجمعة، 19 أغسطس، 2011

بيان حول وفاة سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان


بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان - رحمه الله
بيان حول وفاة سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقدت الأمة الإسلامية عالما جليلا فذا، قلّ أن يوجد مثله، هو سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان صاحب التصانيف النافعة، والاجتهادات في النوازل الواقعة، الذي جمع بين الرواية والدراية، والتدقيق والترجيح والتمحيص، رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأجزل مثوبته، ورفع درجته، وجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
إن موت العالم ثلمة خطيرة في بناء الأمة الإسلامية، ولا بد أن تبذل الجهود وتتضافر الهمم على محاولة تعويض بعض ما سلب من العلم بموت العالم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» [متفق عليه].
والأمة الإسلامية في مجموعها تتعرض لمخاطر جمة من الدعاة على أبواب جهنم الذين من أجابهم قذفوه فيها، أصحاب الفتاوى الباطلة، والقول على الله بغير علم، والكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وموت العلماء يفتح أبواب الخطر، ويضاعف المسئولية على الأمة في مجموعها، وعلى علمائها وطلاب العلم والدعاة على وجه الخصوص، في التمسك بما كان عليه سلفهم من العلماء، والدعوة إلى الله سبحانه بما كان يدعو إليه من سبقهم من الحق والهدى والإنصاف بين الناس، وإقامة معالم الدين، ونشر العلم الذي تركه هؤلاء العلماء، والانتفاع بهديهم وسلوكهم المشهود والمقروء والمسموع.
والحمد لله أن علم هؤلاء العلماء لا يموت بموتهم، بل لا يزال محفوظا لما حواه من نور الكتاب والسنة الذي وعد الله بحفظه.
وموت العلماء موعظة وتذكير للأمة جميعا بقرب الرحيل، وقرب انتهاء الدنيا وأن خراب الدنيا بموت عالم
نسأل الله أن يرحمه ويرحمنا وأن يغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، وإنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصائبنا، واخلف لنا خيرا منها.
الشيخ علي عية
شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن الكريم والذكر - ورقلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+