ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الجمعة، 7 ديسمبر، 2012

لماذا الأهل لايقدّرون أبناءهم؟

عندما ينقطع حبل الثقة بين الشاب وأهله فتلك إشكالية كبرى! قد لا يتنبه لها الكثير وخصوصا الآباء، وبلا شك لها تبعات كبرى قد تطيح بالشاب إلى منحدرات خطيرة.

هنالك دراسة تقول بأن الشاب في عمر البرمجة يتلقى 80% من الكلمات السلبية و20% فقط من الكلمات الإيجابية.

وهذه مشكلة فعمر البرمجة عمر مهم سيتبرمج فيه ذهن الإنسان وسيتقوى بتلك المكنونات التي تبلورت في ذهنه على مواجهة الحياة!

فإذا كانت برمجته تمت على أصوات تناديه بالسلبية وتسمعه أشنع الكلمات، فكيف ننتظر منه تفاؤل وروح معنوية يستطيع أن يجتاز بها الصعوبات ويكون فعالا في مجتمعه.

فتجد الشاب من فيض ما يرى في منزله من ضغوط وسلبيات قد كره المنزل واستصعب الحياة فيه وربما يلجأ إلى أصدقائه دونما اختيار بعناية ولربما كانوا سيئوا الاتجاه وبالتالي أصبح هو في درب المجهول.

ومن المفارقات التي ألاحظها دائما أنك قد ترى شابا يعاني في منزله وينظر له بنظرة سلبية وأنه لا فائدة له! ولكنه خارج المنزل تجده إنسانا ناجحا في دراسته أو فعالا في مجتمعه أو مبادرا بين أصدقائه ولا تزال أسرته تقلل من إنجازاته وتنظر له بنظرة قاصرة سقيمة!

حمد عبد العزيز الكنتي
كاتب جزائري مقيم بمكة
لماذا كل هذا! أنتم بهذه الأفعال تقتلون إنسانا حيا وتهدمون ذاتا تتطلع للمستقبل وترى فيكم أملها الذي سيوصلها إلى أعالي الرقي وقمم السمو.

فهل تصرفاتكم هذه تعود إلى جهلكم أم إلى غبائكم أم أنكم بحاجة إلى إعادة صياغة في البدء في تعلم أساليب التربية المثالية لإعادة بناء الأجيال، وذلك لا يتم ما لم تكن هنالك تربية سليمة للشباب.

الشاب لا يريد شيئا سوى إعطاء الثقة ومزيدا من التشجيع وأن يشعر بأن أهله معه يصفقون لنجاحاته ويحتضنونه في خيباته ليعيدونه مجددا للحياة.

أحسنوا النية في أبنائكم واتبعوا سنة نبيكم، فقد كان يراهن على الشباب, ويجالس الشباب, ويعطيهم الثقة، والدليل قيادة أسامة ابن زيد لجيش في أبي بكر وعمر وأيما ثقة فوق هذا.

وقال صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالشباب"، فهذه عنايته دائما وأبدا بالشباب فهل نقتفي أثره؟!

حمد عبد العزيز الكنتي
جامعة أم القرى، مكة المكرمة
alknty.20@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+