ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الأربعاء، 30 أكتوبر، 2013

عجز بـ 42 مليار دولار في الميزانية يختتم به بوتفليقة ولايته الرئاسية الثالثة!

في وقت بدأت مؤشرات ولاية رئاسية رابعة لبوتفليقة تتضح بالجزائر، يناقش البرلمان الجزائري منذ بداية الأسبوع آخر ميزانية في الولاية الثالثة للرئيس، وما يميزها هو تسجيل الجزائر عجزا بنسبة 18,1% من الناتج الداخلي الخام أي ما يعادل 42 مليار دولار.


رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة

يناقش البرلمان الجزائري منذ الاثنين آخر ميزانية في الولاية الثالثة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في انتظار قراره بشان الترشح في انتخابات أبريل 2014 وتقديم حصيلة 15 سنة من الحكم كما وعد رئيس الوزراء.

وبدأ المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) الاثنين مناقشة ميزانية الدولة لسنة 2014 مباشرة بعد تقديمها من طرف وزير المالية كريم جودي بتوقعات نمو بنسة 4,5% وعجز بنسبة 18,1 % من الناتج الداخلي الخام أي ما يعادل 42 مليار دولار.

وبرزت في القانون زيادة النفقات بنسبة11,3 % لتقارب 94 مليار دولار مقابل حوالي 52 مليار دولار من المداخيل في بلد يعتمد بنسبة 97 % في اقتصاده على تصدير النفط والغاز.


وقلل وزير المالية من التخوفات بخصوص حجم العجز مؤكدا أنه سيتم تغطيته "بنسبة 50 % من "صندوق ضبط الإيرادات" الذي يصب فيه الفرق بين سعر النفط المرجعي (37 دولارا) والسعر الحقيقي في السوق والمتوقع أن يصل إلى 90 دولارا بالنسبة للنفط الجزائري.

وينتظر أن يصل حجم صندوق ضبط الإيرادات إلى 7226 مليار دينار أي ما يفوق 88,7 مليار دولار، تراكمت عبر عدة سنوات.

أما باقي العجز فستتحمله الخزينة العمومية، كما أوضح جودي في تصريح للصحافيين.

وينتطر أن يوقع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على آخر ميزانية في ولايته الثالثة في انتظار قراره بالترشح لولاية رابعة في أبريل 2014 بالنظر إلى مرضه الذي يدوم منذ ستة أشهر، إثر إصابته بجلطة دماغية استدعت نقله إلى فرنسا للعلاج لمدة ثلاثة أشهر.

ولم يعلن بوتفليقة قراره رسميا إلا أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم عمار سعداني قال إن الحزب "يرشح بوتفليقة لولاية رابعة باعتباره رئيسا للحزب".

كما تعد هذه الميزانية الأخيرة في الخظة الخماسية (2010-2014) والتي تعتبر المعارضة أنها لم تحقق كل ما كان يرجى منها رغم تخصيص 286 مليار دولار لها.

وقال النائب رمضان تعزيبت عن حزب العمال (يساري) لوكالة فرنس برس "المشكل أنه لا يوجد تقييم لما تم إنجازه في هذه الخطة الخماسية حتى أننا اكتشفنا أن بعض الوزراء كانوا يقدمون أرقاما غير صحيحة حول تطبيق البرنامج كما هو الحال بالنسبة للسكن".

ورغم اعترافه بتحقيق إنجازات "مهمة" في مجال الطرق والمطارات والموانئ إلا أن القيادي في حزب العمال أكد أن "البرنامج الخماسي الذي خصصت له الدولة 286 مليار دولار خطة جيدة لكنها لم تحقق كل ما كان منتظرا منها".

وأوضح "بالنسبة للعمل مثلا أعطى رئيس الجمهورية تعليمات بأن تكون المناصب الدائمة هي القاعدة بينما المناصب المؤقتة هي الاستثناء وإذا بنا نسمع هذه السنة عن خلق 1,6 مليون وظيفة مؤقتة مقابل 80 ألف وظيفة دائمة فقط".

ويدافع حزب الرئيس بشدة عن إنجازاته ويصفها بـ "الفرعونية".

وقال النائب محمد جميعي أن "الإنجازات التي حققتها الجزائر يمكن وصفها بالفرعونية مقارنة باقتصادات دول مساوية أو أحسن من الجزائر".

وكذلك أكد الوزير الأول عبد المالك سلال الأسبوع الماضي أن ما تم إنجازه منذ سنة 1999، تاريخ وصول بوتفليقة إلى الحكم، يعد حصيلة "جد إيجابية" ويعكس "نهضة قوية" تعيشها الجزائر.

ووعد سلال بتقديم حصيلة هذه الإنجازات "في بداية السنة المقبلة" أي قبل الانتخابات الرئاسية، ما اعتبرته المعارضة مؤشرا على أن بوتفليقة سيترشح لولاية رابعة.

وذكر سلال أن الرئيس حقق ما وعد به الشعب الجزائري وهو "استعادة الأمن واسترجاع الجزائر لمكانتها الدولية وإعادة بناء البنية التحتية بعد التهديم الذي تعرضت له خلال سنوات الإرهاب".

أما النائب الإسلامي عن حزب جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف فاعتبر أن قانون المالية هو قانون سياسي لأنه ارتبط مباشرة بالانتخابات الرئاسية لسنة 2014".

وانتقد بن خلاف الزيارت التي يقوم بها رئيس الوزراء عبد المالك سلال إلى مختلف الولايات الجزائرية، وإعطاء وعود بتقديم المزيد من الأموال للمشاريع المحلية.

وقال "نحن نعرف كيف تصرف الأموال لشراء السلم الاجتماعي وكيف يتم توزيع الأموال على الولايات في حملة انتخابية مسبقة رغم أن الولايات لم تصرف حتى الاعتمادات السابقة في إطار الخطة الخماسية".

وأوضح القيادي في حزب عبد الله جاب الله المرشح السابق للانتخابات الرئاسية أن "الشيء الذي لم نفهمه هو أن نفس الوزير الذي قدم مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2013 والذي ألغي بسسب مرض الرئيس كان يتكلم عن التقشف بينما يقول أن قانون 2014 أعد بدون تقشف".

وتابع "هذا يدخل في إطار الحملة الانتخابية التي بدأت بإنجازات الرئيس وأن الوضع المالي للبلد جيد رغم ناقوس الخطر الذي يدقه صندوق النقد الدولي أو الخبراء حول ضرورة تنويع الاقتصاد الجزائري".

وفي نظر بن خلاف فإن "هناك أمور ملموسة لا ينكرها الإنسان لكن الأموال الكبيرة التي تم رصدها لم تتم حمايتها من الفساد ومن الناهبين الذي أخذوا الكثير من الأموال وذهبوا".

وبالنسبة للخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول فإن "الأرقام التي تقدمها الحكومة غير دقيقة وتتناقض حتى مع الهيئات الرسمية مثل بنك الجزائر المركزي والجمارك".

وأضاف في تصريح لوكالة فرنس برس "المشكل الأساسي في الاقتصاد الجزائري هو أنه اقتصاد ريعي يعتمد فقط على تصدير المحروقات واستيراد 70% من حاجيات البلد".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+