ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

أما آن لنظام الخنافيس والعتاريس أن يرحل؟

الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال
عندما ترى دولا كيف كانت إلى وقت قريب وكيف أصبحت مثل سنغافورة وماليزيا ... وتقارن بينها وبين الجزائر وتسأل نفسك في حيرة، هل تمتلك هذه الدول الإمكانيات التي بحوزة الجزائر سواء ما تعلق الأمر بشساعة الأراضي أو بخصوبتها أو بالمياه الجوفية أو الطقس أو المعادن أو الإمكانيات البشرية والمادية ...؟ فترى بأن هذه الدول لا تمتلك ربع ما تمتلكه الجزائر. وعندما تراها قطعت أشواطا في مجالات عديدة سواء تعلق الأمر بالعمران أو بالعدالة الاجتماعية أو في الصحة والتعليم أو الاتصالات أو النقل أو في البيئة ....

ينتابك الحزن والأسى لما وصلت إليه الجزائر، وما وصل إليه أبناؤها من يأس وإحباط ... حتى وصل الأمر بشباب في مقتبل العمر يحرقون أنفسهم أو يقطعون البحار طمعا في لقمة العيش، دولة مثل الجزائر نسبة الشباب فيها تعدت 70 بالمائة فيما من يقودون البلاد منهم من تجاوز الثمانين! بل وصل الأمر إلى أن الرئيس مشلول وهناك من يروج لبقائه وحجته في ذلك أن الشلل ليس في الدماغ، مع أنه دخل المستشفى بسبب جلطة دماغية؟

في الوقت الذي تتساقط فيه الدول وتثار الحروب لا يزال يرقص مسؤولونا،  فلا اتعاظ ولا هم يحزنون.

دولة فيها من الإطارات ما لا تمتلكه دول أخرى، فهناك من يعمل في النازا وفيهم من يُدرّس في كبرى الجامعات وفيهم من يقوم بعمليات جراحية في كبرى المستشفيات في العالم، وفيهم من الإعلاميين من يعمل في كبرى القنوات، وفيهم من يكرم في دول فيما يتجاهله أبناء وطنه!

لقد هجر أغلبهم لعوامل يعرفها العام والخاص، وقد نال منهم التهميش والظلم والمحسوبية ناهيك عن الوضع الأمني، فيما يتناوب على الحكم في الجزائر أناس، منهم من لا يستطيع الإتيان بجملة عربية فصيحة دون تلعثم ودون أخطاء! دول يعيش مواطنوها في شفافية حيث تنقل على المباشر أحداث ويتم تجنيد المواطن وتهيئته لأصعب الظروف وجعله فاعلا في المعادلة،  فيما الغموض والإشاعة سيدا الموقف في الجزائر.

نور الدين خبابة - كاتب جزائري
دول تتساقط فيها الثلوج لو تساقطت في الجزائر لتجمد الشعب وأصبح متحفا على الهواء حتى يأتي الناس من كل مكان ليتفرجوا عليه! تخرج إلى الشوارع في أوروبا فتجدها مزينة بالإضاءة والمحلات تشتغل ليلا ونهارا، والمستشفيات تستقبل المرضى والناس يتسوقون ويقضون حاجاتهم وكأنهم يعيشون صيفنا وربيعنا، حتى أنهم اختاروا أعيادهم في عز الشتاء.

وفي المقابل ترى حالة المواطن الجزائري كيف تتحول في ليلة واحدة عندما تتهاطل بعض زخات المطر فتقطع الطرقات وتتعطل الحياة وكأن القيامة قامت ... حتى أنه أصبح من المواطنين من لا يحب سقوط المطر ولا يطلبها!

دول لا حدود بينها فيما هناك أحياء في الجزائر مغلقة في وجه المواطنين وكأنهم عبارة عن عدوى أو مكروب ينتقل! لقد قطعت الدول أشواطا في الاتصالات وأنا هنا في هذه النقطة لا أتحدث عن أوروبا بل عن دول في إفريقيا، فتجد السنغال والصومال ودول أخرى ليس المجال لذكرها تقدمت، فيما لا زال التدفق وسرعة الإنترنت في الجزائر يشبه مشية الحلزون! هل القضية تتعلق بالإمكانيات أو بالمادة حقا؟!

إن المتابع لخرجات عبد المالك سلال الوزير الأول الجزائري وتشبيه بعض طلبة الجامعة في قسنطينة بالعتاريس وتشبيه وزيرة الثقافة خليدة تومي بالخنفوسة ...، جعلني أطلق هذه التسمية على هذا النظام الذي يمثله عبد المالك سلال حق تمثيل.

متى يرحل نظام العتاريس والخنافيس ويقود الجزائر أبناءها الذين يبكون بكاء الشعب ويفرحون لأفراحه؟! متى يصل المثقفون والوطنيون إلى سلطة القرار وتصبح الجزائر بيد أبنائها الأفذاذ لا بيد غرباء عنها؟!

متى يرحل هذا النظام الذي دمر الأسرة والمجتمع على حد سواء وأمات النخوة والعنفوان لدى شرائح كبيرة من المجتمع عن طريق الإعلام المضلل ... حتى أصبح من يحترق نارا وعوض أن ينقذوه من الموت تراهم يحملون نقالاتهم لتصويره والتفاخر بصورة في المواقع؟!

متى يرحل نظام العتاريس والخنافيس ويحل محله نظام أبناؤه درسوا في مدرسة الإبراهيمي وابن باديس؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+