ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الاثنين، 2 ديسمبر، 2013

التداول على السلطة في الجزائر!



هناك تعليق واحد:

  1. بقلم: صابر النفزاوي -كاتب سياسي-
    دأب الأنظمة العربية الاستبدادية عبر التاريخ أن تحاول وقت الأزمات إعادة إنتاج نفسها تحت عنوان “الإصلاح”المغري وهو ما يجعل النخب المعارضة بين مطرقة القبول بترميم معالم النظام القائم و سندان الظهور بمظهر المعارض العبثي الذي لا يريد بالبلاد خيرا وغالبا ما يسقط البعض في فخ السلطة ويلعب من حيث لايدري -أو يدري- دورا محوريا في مسرحية “التغيير”المزعوم،وهو ما نقف عليه اليوم في الجزائر ونحن نرى أمل التخلص من نظام القفازات السوداء آخذا في التلاشي بسبب انخراط جبهة القوى الاشتراكية”F.F.S” في لعبة ترميم معالم النظام المتهالك من خلال مبادرة اقل ما يُفال عنها إنها خطوة في الاتجاه الخطأ لمعارضة تاريخيّة تميّعت أو مُيّعت منذ أن ارتأت خوض الانتخابات التشريعية الهزلية عام 2012 وربما قبل ذلك مع أفول النجم السياسي لزعيمه التاريخي”حسين آيت أحمد”.
    لا شكّ أنّ الحرس القديم يُدرك ضرورة إحداث تغيير ما وعلى نحو ما،وأتت المبادرة المسماة ب”إعادة بناء الإجماع الوطني”لتكون بمنزلة حبل نجاة لدولة العسكر والمخابرات قد تقطع الطريق مرة واحدة وإلى الأبد على كل إمكانات التغيير الحقيقي بما فيها الحل الثوري على غرار ماشهدته تونس وليبيا..
    في البداية عمد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم إلى “رفض”المبادرة بشكل أقرب إلى التصنّع منه إلى الحقيقة وذلك ربما أملا في انخراط “قطب قوى التغيير”أكبر تيار يمثّل المعارضة “الحقيقيّة”في لعبة السلطة لكنّ رفض علي بن فليس لمشروع الافافاس أربك النظام وأجبره على التصرّف “الطبيعي”وهو الموافقة على “إعادة البناء”.
    والحقيقة أن هناك عقبات جمّة قد تحول دون الذهاب بعيدا في مسار “التحول”على اساس المبادرة الجديدة نظرا للتنازع والتجاذب الحاد بينها وبين مشروع تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي التي ابدت في بيان رسمي رفضها لما وصفته ب”الأوهام”مطالبةً ب«مواصلة الضغط على النظام السياسي بالطرق السلمية كوسيلة وحيدة، لتوفير الحريات والانتقال الديمقراطي المبني على الحوار الجاد والتوافق الحقيقي وليس المغشوش»،وفي سياق متصل أبدى حزب “جيل جديد” الذي يتزعّمه سفيان جيلالي رفضه القاطع لما اعتبره”محاولة لتكسير الانتقال الديمقراطي في الجزائر”وهو مايمكن أن نؤكده ونحن نرصد التحول الراديكالي في مواقف “الافافاس” الذي ذهب ذات يوم إلى حد المطالبة بالتخلي عن دستور 1996 وإنشاء مجلس دستوري كحل أوحد ووحيد للخروج من نفق الفساد والاستبداد.
    صفوة القول ، ربما لا يمكننا الجزم بأنّ النظام يقف وراء ظهور مبادرة “الإجماع الوطني”لكننا يمكننا القطع بأنّ السلطة قد عملت على تسويقها بكل ما أوتيت من دهاء لتهميش المعارضة العنيدة التي تمثّلها التنسيقيّة.

    ردحذف

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+