ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الأحد، 9 فبراير، 2014

البزنسة حتى في الأعلام!


وأنا أتجول اليوم في أزقة مدينتي، لفت انتباهي مشهد الباعة على قارعة الطريق وهم يبيعون الأعلام الوطنية للمارة والمشجعين. توقفت مشدودا للحظات فتبادر إلي ذهني هذا السؤال: هل يعقل أن يباع ويشترى علم المليون شهيد? "ومن الحب ما قتل" هو الوصف الدقيق لطريقة تعامل الجزائريين مع علمهم الوطني ... أعلام علي أسطح السيارات ... فوق المباني والعمارات ... راية توضع للوقاية من أشعة الشمس ... وأخري تلبس كقبعات وبرانيس تلامس الأرض وتدنس بالتراب ... أعلام توضع أمام محلات بيع المأكولات الخفيفة وسط الدخان وداخل المستودعات ....

علم الشهداء لا يستحق كل هذا "التبهديل" يا عباد الله! علم الجزائر لا يباع ولا يشترى بثمن بخس. العلم الذي مات من أجله بن مهيدي، بن بولعيد، زيغود يوسف وسي الحواس ... حسيبة بن بوعلي، مريم بوعتورة والأخريات ... يرفع فوق الرؤوس والأكتاف، يحفظ ويصان، يقدم من أجله الغالي والنفيس يهدى ولا يباع!

إذا كان "تبهديل" عامة الجزائريين للعلم ينم عن جهل أو عن حب مبالغ فيه ... فإن عدم احترام المسؤولين للراية الوطنية تصرف غير مقبول وغير مبرر علي الإطلاق.

الدول التي تحترم تاريخها لا تستقبل الوفود الأجنبية بعلم غير مرتب وموضوع في غير مكانه ... حتى لا أقول أكثر من هذا! ثم أين هو اللون الأحمر في بدلات وقمصان فرقنا الوطنية؟ تفاصيل دقيقة تحمل الكثير من المعاني و الإيحاءات! "التفاصيل الدقيقة هي التي تصنع الدول العظمى"، ماذا سنقول للشهداء لو عادوا للحياة من جديد؟!

علينا أن نأخذ جميعا جرعات من الوطنية لأننا ببساطة مقصرون ومتخاذلون! مع فائق التقدير.

بقلم: مجد الدين الجزائري.
www.mmmdddjjj84@yahoo.fr

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+