ادخل بريدك الإلكتروني لإعلامك بمنشوراتنا الجديدة!

ابحث في هذه المدونة

الأحد، 18 مايو 2014

من المستفيد من إطالة أزمة غرداية؟!

وقفة احتجاجية أمام البريد المركزي بالجزائر العاصمة، أمس السبت


 بعد شهر تحديدا على الانتخابات الرئاسية، ها هي اﻷوضاع تتأزم من جديد بغرداية، واليوم من قصر مليكة، الذي شهد ليلة أمس الجمعة ويوم السبت هجوما من طرف عصابات إجرامية، أتت من أحياء مجاورة وبعيدة، دون تدخل فعال لقوات اﻷمن التي كانت بعين المكان!

بدأ التوتر مباشرة بعد جنازة لم يتم التأكد من حقيقتها، أهي وهمية، أي مجرد مسرحية، أم هناك جنازة حقيقة، يدعى أنها لطفلة، استغلت براءتها وموتتها البريئة ليجعلوها فرصة للهجوم بأعداد هائلة على قصر مليكة.

هذا القصر الذي كان مضربا للمثل  للتعايش بين الميزابيين والشعانبة، الذين قدموا منذ أزيد من أربع مائة سنة، واستوطنوا قصر مليكة، الذي فتح لهم اﻷبواب والرحاب، إﻻ أنهم بتحركهم ليلة أمس خانوا العهد والجوار، وتواطؤوا مع أبناء جلدتهم ضد جيرانهم، والغريب بل العجيب في اﻷمر أن تستعمل مئذنة المسجد المالكي العتيق بقصر مليكة لإطلاق نداءات تدعو للقتل صراحة! حيث سمعت بعد صلاة المغرب نداءات من مئذنة المسجد تنادي "حي على الجهاد" ...! جهاد ضد من؟! ومن أجل أية قضية يا ترى؟! لعل النداء لتحرير فلسطين! إلى جانب استعمالها أيضا كقاعدة لرمي منازل المزابيين بقنابل المولوتوف، وهي سابقة خطيرة في تاريخ تسيير المساجد بالجزائر المستقلة.

في نفس السياق، تجمع بعد ظهر أمس السبت أزيد من 300 شخص من المجتمع الميزابي المقيمين بالعاصمة في وقفة احتجاجية بساحة البريد المركزي بالعاصمة، شهدت تنظيما محكما، وعرفت مشاركة بعض المواطنين العاصميين الذين تفاعلوا معها بعفوية وتلقائية كبيرة، وعبروا عن سخطهم على عدم تمكن أجهزة الدولة من إيجاد حل جذري لهذه الأزمة التي طال أمدها الستة أشهر!

حملت هذه الوقفة شعارات أبرزها: "أين اليد الحديدية يا بلعيز؟"، "نطالب الحماية من الجيش وفقا للدستور الجزائري"، "من المستفيد من خراب غرداية؟! أين السلطة؟!" ...، وكان  المطلب الذي ردده الكثير من الحاضرين هو ضرورة تطبيق قوانين الجمهورية من خلال العدالة وتوفير اﻷمن، إضافة إلى معاقبة المتورطين في هذه اﻷزمة ومحاسبة المسؤولين الذين فشلوا في إدارة هذه اﻷزمة.

ويبقى ناس غرداية حائرين أمام هذه اﻷزمة التي لم يفهموا من الواقف وراءها ومن المستفيد منها، شباب أصبح شغلهم الشاغل الدفاع عن ممتلكاتهم وأعراضهم، وكأن أجهزة السلطة ليست معنية بحماية هؤﻻء الذين أعطوا الجزائر كل ما لديهم وعملوا من أجل تحريرها ووحدتها!

الصحافي الجزائري/مراسلون















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Google+

متابعو الصحافي الجزائري

Google+